جيرار جهامي ، سميح دغيم

2013

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بمشاركة الغير معه فيما هو حقّ له من طاعة عبده . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 125 ، 19 ) . - الغيرة عمل المريدين فأما أهل الحقائق فلا . وسمعته يقول سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول : سمعت الشبلي يقول الغيرة غيرتان : غيرة البشرية على النفوس وغيرة الإلهية على القلوب . وقال الشبلي أيضا غيرة الإلهية على الأنفاس أن تضيع فيما سوى اللّه تعالى والواجب أن يقال الغيرة غيرتان : غيرة الحقّ سبحانه على العبد وهو أن لا يجعله للخلق فيضمن به عليهم وغيرة العبد للحقّ وهو أن لا يجعل شيء من أحواله وأنفاسه لغير الحقّ تعالى فلا يقال أنا أغار على اللّه تعالى ، ولكن يقال أنا أغار للّه تعالى . فإذن الغيرة على اللّه جهل ، وربما تؤدّي إلى ترك الدين ، والغيرة للّه تعالى توجب تعظيم حقوقه وتصفية الأعمال له . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 126 ، 14 ) . - الغيرة من لوازم المحبة ، ويتّصف بها المحب والمحبوب . فالمحب في هذه المحبة إنما يغار على نفسه أن يكون فيه نصيب لغير محبوبه وإن خفي ، حتى لا يحب حبيبه لشيء سواه ، وأن يتّصف بمحبّته من ليس من أهلها من أصحاب الدعاوى . وغيرة المحبوب على ذاته ، وعلى قلب محبّه أن يلتفت إلى سواه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الغيرة من الإيمان » . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 648 ، 14 ) . - الغيرة ففي اللغة كراهة مشاركة الغير ، وكذلك هي في اصطلاح أهل الحقيقة . وقال بعضهم الغيرة وصف أهل البداية ، فأما المنته فإنه لا يرى الغير ولا يعترض فيما يجري في المملكة لفقد اختياره . والحق أن الغيرة للّه تعالى حق ، وهي أن لا يجعل العبد شيئا من أحواله وأنفاسه لغير اللّه وهي توجب تعظيم حقوقه وتصفية الأعمال له والغيرة من لوازم المحبة . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 118 ، 30 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الغيرة وهي إظهار الغضب فيما يخشى عاره . ومنه الغيرة على العرض وهو عبارة عن كل ما يخشى فيه خدش شرف الإنسان ، كالغيرة على الأهل والحرم وكل ذي رحم محرّم . ولذلك يعبّر عنه أيضا بشرف النفس وهو خلق جميل وفضل جليل بخلاف الدناءة . ( الأزهري ، القراءة ، 70 ، 10 ) . غيريّة * في اللّغة - راجع مصطلح « غير » . * في الفلسفة - الغيريّة - هي العارضة فيما انفصل بعرض : إمّا في ذات واحدة ، وإمّا في ذاتين : أمّا في ذات واحدة فكالذي كان حارّا ، فصار باردا - فإنّه عرضت له غيريّة لتغاير أحواله ، وهو في جميع الحالتين لم يتبدّل ؛ وأمّا الشيء العارض في شيئين فكالماء الحار والماء البارد - فإنّ كل واحد منهما بالطبع غير صاحبه ، لأنّهما جميعا ماء ، ولكن عرضت لهما الغيرية ، فإن أحدهما بارد والآخر حار . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 175 ، 1 ) .